أبي المعالي القونوي

98

المراسلات

القسم « 1 » لا يجب أن تكون مقتضيات تلك المفهومات واحدة ، بل ربّما تختلف ، مثل اسم الضوء الواقع على ضوء الشمس وضوء القمر وضوء النار ، وضوء الشمس يقتضي زوال العشيّ دون سائر الأضواء . ومثل اسم العلم الذي يكون بعض ما يقع عليه مفهومه بديهيّا ، وبعضه مكتسبا « 2 » ، وبعضه فعليّا يوجب « 3 » وجود معلومه ، وبعضه انفعاليّا لا يوجب ذلك . والوجود من هذا القبيل ، فإنه يكون في الواجب قائما بذاته من غير عروضه « 4 » لماهيته « 5 » ، وفي غير الواجب يكون عارضا لماهيته . ثم العارض للماهية يقتضي في الجسم والمادّة أن لا تكون تلك الماهية قائمة بغيرها ، وفي الصورة والعرض يقتضي قيامهما بمحلّ ، وكما أنه ليس لقائل أن يقول : لو كان الضوء والعلم مقتضيين لزوال العشيّ ولوجود المعلوم ، لكان كل ضوء وعلم كذلك . ليس « 6 » كذلك « 7 » . له أن يقول : لو كان الوجود مقتضيا لكونه غير عارض لماهية ، لكان كل وجود « 8 » كذلك . فإذا ثبت « 9 » أنّ من الوجود ما يقتضي أن لا يكون عارضا لماهية ، ومنه ما يقتضي أن يكون عارضا . وبطلت « 10 » القسمة إلى أنه إما أن يكون مقتضيا للعروض أو للاعروض « 11 » أو لا يقتضي أحدهما .

--> ( 1 ) - ته . ( 2 ) كسبيا ته . ( 3 ) ويوجب ته . ( 4 ) عروض ص حح . ( 5 ) الماهية ته : لماهية ش . ( 6 ) وليس حح ش . ( 7 ) - ص ته . ( 8 ) موجود ش ( وجود ش 2 ) . ( 9 ) يثبت ش . ( 10 ) يطلب س حح . ( 11 ) اللاعروض ته س حح ش .